علي الأحمدي الميانجي
88
التبرك
ناولهن إيّاها ، فقسمنها فمضغت كلّ واحدة منهنّ قطعة ، فلقين اللَّه عزّ وجلّ ، ما وجدن في أفواههن خلوفاً ولا اشتكين من أفواههن شيئاً « 1 » . 14 - عن ابن عبّاس قال : دخلت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث ، فقالت : ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أمّ عقيق ؟ فقال : بلى ، فجيء بضبّين مشويّين فتبزّق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له خالد بن الوليد : كأنّك تقذره ، قال : أجل ، قالت : ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا ؟ قال : بلى ، قال : فجيء بإناء من لبن فشرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا عن يمينه وخالد عن شماله فقال لي : اشربه هو لك وإن شئت آثرت به خالداً ، فعلمت ما كنت لأوثر بسؤرك عليّ أحداً - الحديث - « 2 » ( والصحيح فقلت كما في الترمذي ) . 15 - عن حنش بن عقيل وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال : سقاني رسول اللَّه شربة سويق ؛ شَرِب أوّلها وشربت آخرها . يعني أنّه صلى الله عليه وآله شرب أوّلًا لتحصل البركة فيها ثمّ ناوله الإناء فشرب بقيّته قال : فما برحت أجد شبعها إذا جعت وريّها إذا عطشت « 3 » . 16 - روى الطبراني عن امرأة بذيّة اللسان جاءته صلى الله عليه وآله وهو يأكل قديداً فقالت : أفلا تطعمني ؟ فناولها من بين يديه ، فقالت : لا ، إلّا الذي في فيك فأخرجه فأعطاه لها ، فأكلته فلم يعلم منها بعد ذلك شيء ممّا كانت عليه من البذاءة « 4 »
--> ( 1 ) أسد الغابة 5 : 512 ، وسيرة دحلان 2 : 246 ، والإصابة 4 : 370 . ( 2 ) الطبقات 1 : ق 2 : 111 ، والترمذي 5 : 507 ، ومسند أحمد 1 : 225 - 284 ، وفتح الباري 5 : 23 ، وابن ماجة 2 : 1133 المرقم 3426 ، ومنحة المعبود 1 : 333 . ( 3 ) سيرة دحلان 2 : 246 - 224 ، وفي طبعة في هامش الحلبية 3 : 189 . ( 4 ) دحلان هامش الحلبية 3 : 191 وفي المطبوع مستقلًّا 2 : 226 ، ومسلم 3 : 1626 ، ومسند أحمد 6 : 2 - 3 ، ومنحة المعبود 2 : 156 ، والبحار 66 : 310 عن المحاسن و 420 عنه أيضاً وعن كتاب الزهد للحسين بن سعيد و 16 : 281 .